تعريف الامثال والحكم

كتابة هدى المالكي - تاريخ الكتابة: 12 أبريل, 2020 10:02 - آخر تحديث : 24 أغسطس, 2021 12:44
تعريف الامثال والحكم

تعريف الامثال والحكم من الأمور المهمة، حيث يوضحان عدة معاني كثيرة حسب المواقف، وفي هذا المقال سوف نستعرض تعريف الامثال والحكم بالتفصيل و تعریف الحكمة، معنى الأمثال، خصائص الحكمة، تعبير عن الأمثال والحكم في العصر الجاهلي.

تعريف الامثال والحكم

تعریف المثل:
المثل ھو قول مأثور عن تجربة الشعوب واخذ عن السلف للخلف.
وھو حادث یقال فیھ قول نتیجة تكرار حدث مع الافراد وھو عبارة عن
حكایة صورت بكلمات معدودة ذات مفردات سھلة التفسیر یفھم معناه كل
من یسمعھا.

والمثل نسیج ثقافي رائع بالغ الدقة یعطي في النھایة دستورا للناس،
ویتمنى كل انسان ان یقتدي بالامثال
لخدمة الاخریین ولتقویة اواصر المجتمع وبناء الحب والتسامح
والمساعدة ونكران الذات في فعل العمل الصالح.وھو متعدد الصور
ومتشابھ المواقف. ویتمیز بأربعة أشیاء اجتمعت فیھ على غیر منوال غیره
من الكلام وھي: إیجاز اللفظ  إصابة المعنى حسن التشبیھ جودة
الكتابة.

تعریف الحكمة

ھي عبارات تمثل خلاصة تجربة الحیاة. ولم تُخصص لھا قصائد، وإنما
كانت مبثوثة في أثناء الشعر لعفویتھا.
والحكمة بصیغھ الحال ناتجة عن خبرة ودرایة وتكون ذات مضمون اعمق
ونابعة عن فلسفة ورویا ثاقبة للامور وینطق بھا شخصعارف او عالم
وعالم لاھوت ویستنبط كلامھا ولغتھا من دراسة واطلاع وبحث.
وتتخضع كل فلسفة الى تحلیل في التطبیق فھي في كل الاحوال فراسة.
یقول الرسول صلى الله علیھ وسلم : اتقوا فراسة المؤمن لانھ ینظر بعین
الله.وبمعنى اخر فان الحكمة ھي حادث نابع من صمیم المجتمع ولیست
ولیدة الساعة.

معنى الأمثال

المثل (جمعه: أمثال)؛ هو قصة تعليمية وجيزة قد تكون شعر أو نثر يوضح واحد أو أكثر من الدروس أو المبادئ التثقيفية. تختلف المثل عن الحكايات الرمزية بأن الحكاية الرمزية توظف الحيوانات والنباتات والجمادات أو قوى الطبيعة كشخصيات موجودة فيها، بينما تحتوي الأمثال على شخصيات من الجنس البشري. وتعتبر المثل كنوع من المماثلة.

خصائص الحكمة

الامثال هي حكاية قصيرة توضح حقيقة عالمية، وهي رواية بسيطة، ترسم الوضع وتصف الفعل وتظهر النتائج. ربما تكون متميزة عن أنواع الروايات المشابهة لها، مثل: المجاز والخرافة الأخلاقية.

تتمحور عادة الامثال حول شخصية ما تواجه معضلة أخلاقية أو تصنع قرار سئ فتعاني بعدها من العواقب الغير متعمدة .على الرغم من أن معنى الأمثال غالبا لا يذكر بشكل ضمني لكن لا تقصد أن تكون مخفيةأو سرية , بل تكون واضحة وصريحة .

وتعتبر الخاصية المعرفة للأمثال هي حضور ما وراء النص ,حيث يقترح كيف ينبغي على الشخص ان يتصرف او ماذا ينبغي عليه ان يصدق . بغض النظر عن تزويد الارشاد والاقتراحات للسلوك العام في حياة المرء ,فإن الامثال تستخدم وبشكل متكرر لغة الاستعارة التي تسمح للناس بمناقشة افكار صعبة ومعقدة كثيرا وبسهولة . وتعتبر الامثال جدال مجرد إلى جانب سبل استخدام رواية ملموسة والتي تكون سهلة الاستيعاب .

المجاز هو النوع الأكثر عامية ,حيث يستخدم ايضا الاستعارة ,فهو كالأمثال يخلق نقطة مفردة وغير غامضة , ويحتوي المجاز على تفسيرات متعددة وغير متناقضة , ربما تمتلك ايضا تصريحات غامضة او تترجم بصعوبة او التفسير ,كما جعل H.W.Fowler) موضع كلا الامثال والمجاز تنوير السامع من خلال تقديم حالة له بحيث يبدو أنه لا يمتلك مفهوم مباشر , وعلى أثر ذلك فإن الحكم الزاهد ربما ابتعث منه .

إن الأمثال موجزة أكثر من المجاز. فهي ترتكز على مبدأ وخلق منفردان ,تعزم إلى أن القارئ و المستمع سوف يستنتج أن الخلق كذالك يطبق جيدا لمفاهيمه الخاصة .

مثل السامري الجيد ,تأليف (جان ويدنانتس, 1670).

تعبير عن الأمثال والحكم في العصر الجاهلي

لقد أبدع العرب في ضرب أشهر الحكم والأمثال في العصر الجاهلي في مختلف المواقف والأحداث، التي لا يزال بعضها حيًّا إلى هذا الوقت وما زال مستخدمًا، فلا يكاد يخلو موقف من حياتهم العامّة إلّا وُجد مثلًا ضرب عليه، ولا تخلو أيضًا خطبة ولا قصيدة في اللغة العربية من مثل أو حكمة مميّزة تؤثر في حياة النّاس، فالأمثال والحكم هي أصدق ما يتحدث عن أخلاق الأمم وتفكيرها وعاداتها وتقاليدها، ونظرًا لازدحام حياتهم البدويّة بالحروب والمعارك فقد أثمرت تلك المواقف والحروب حكمًا وامثالًا اختزلت مواقف ومعانٍ كبيرة.

أشهر الحكم والأمثال في العصر الجاهلي

  • مَصارعُ الرجالِ تحتَ بروقِ الطمع: وهذه الحكمة دعوة للقناعة، لأنّ الطمع يقتل صاحبه.
  • رُبّ ملومٍ لا ذنبَ لهُ: هي دعوة إلى التثبّت من الأمر قبل توجيه اللوم والذنب للبريء.
  • أدبُ المرءِ خيرٌ مِنْ ذهبهِ: وتعني أنّ قيمة الإنسان بأدبه وليس بماله.
  • مَنْ فَسدتْ بطانتهُ كانَ كالغاصِ بالماء: وهذه تدعو إلى حسن اختيار الأعوان.
  • ومن أشهر الحكم والأمثال في العصر الجاهلي والأمثال على وجه الخصوص ما يأتي:
  • جزاؤهُ جزاءَ سنمّار: يضرب هذا المثل لمن يحسن في عمله فيكافأ بالإساءة إليه.
  • رَجعَ بخُفّي حُنين: ويضرب هذا المثل في الرجوع بالخيبة والفشل.
  • وافقّ شنٌ طبقة: يضرب للمتوافقين في أمر معين .
  • الصيفُ ضيّعت اللبنَ: يضرب لمن يضيع أمرًا على نفسه ثم يطلبه بعد فوات الأوان.

أنواع الأمثال

المثل الموجز السائر : وهو إما شعبي لا تعلم فيه ، ولا تكلف ولا تقيد بقواعد النحو ، وإما كتابي ، صادر عن ذوي الثقافة العالمية كالشعراء والخطباء كقولهم كالمستجير من الرمضاء بالنار .

المثل القياسي : هو سرد وصفي أو قصصي أو صورة بيانية لتوضيح فكرة ما عن طريق التشبيه والتمثيل ويسميه البلاغيون التمثيل المركب أو اعتبار أحدهما بالآخر لغرض التأديب والتهذيب أو التوضيح والتصوير وهذا النوع فيه إطناب إذا قورن بسابقه ويجمع بين عمق الفكرة وجمال التصوير .

المثل الخرافي : وهي حكاية ذات مغزى على لسان غير الإنسان لغرض تعليمي أو فكاهي وما أشبه ذلك كقولهم أكلت يوم أكل الثور الأبيض.



2331 Views