تعريف علم التاريخ وأهميته

كتابة سالي - تاريخ الكتابة: 5 سبتمبر, 2018 2:55
تعريف علم التاريخ وأهميته

تعريف علم التاريخ وأهميته وماهو التعريف الصحيح والشامل لعلم التاريخ واهميته فى نقاط محددة.

يدل لفظ التاريخ على معان متفاوتة فيعتبر بعض الكتاب أن التاريخ يشتمل على المعلومات التي يمكن معرفتها عن نشأة الكون كله ، بما يحويه من أجرام و كواكب و من بينها الأرض و ما جرى على سطحها من حوادث الإنسان .
و يقصر أغلب المؤرخين معنى التاريخ على بحث واستقصاء حوادث الماضي ، كما يدل على ذلك لفظ (Historia) المستمد من الأصل اليوناني القديم ، أي كل ما يتعلق بالإنسان منذ بدأ يترك على الصخر والأرض بتسجيل أو وصف أخبار الحوادث التي ألمت بالشعوب و الأفراد .
و قد تدل كلمة تاريخ على مطلق مجرى الحوادث الفعلي الذي يصنعه الأبطال و الشعوب و التي وقعت منذ أقدم العصور و استمرت و تطورت في الزمان و المكان حتى الوقت الحاضر .
و في اللغة العربية التاريخ أو التأريخ يعنى الإعلام بالوقت ، وقد يدل تاريخ الشيء على غايته و وقته الذي ينتهي إليه زمنه و يلتحق به ما يتفق من الحوادث و الوقائع الجليلة .
وهو فن يبحث عن وقائع الزمان من ناحية التعيين و التوقيت و موضوعه الإنسان و الزمان .
و حينما اخذ الإنسان البدائي منذ فجر المدنية يقص على أبنائه قصص أسلافه ممتزجة بأساطيره و معتقداته ، بدأ التاريخ يظهر إلى حيز الوجود في صورة بدائية أولية و بدأ الإحساس به يتكون في ذهن البشرية منذ أقدم العصور و تدرج التعبير عن التاريخ مختلطاً اولاً بعناصر من الفن ، كالرسم و النقش على الحجر ، و عندما سارت البشرية قدماًفي مضمار الحضارة رويداً رويداً اخذ التاريخ يشكل اساساً جوهرياً في تسجيل موكب البشرية الحافل بالأحداث و اصبح التاريخ هو المرآة أو السجل أو الكتاب الشامل الذي يقدم لنا الواناً من الأحداث و فنونا من الأفكار و صنوفاً من الأعمال و الآثار .

فلسفة التاريخ

يعتبر العلاّمة عبد الرحمن بن محمد بن خلدون، أول من استخدمَ تعبير التاريخ، حيث قصد به السرد وتسجيل الأحداث دون ترابطٍ بينها، وأيضاً نجد أن الفرنسي فولتير أول من صاغ مصطلح فلسفة التاريخ في القرن الثامن عشر بينَ الفلاسفة الأوربيين، وهنا تجدر الإشارة إلى أنَّ المسلمين هم أول من وضعوا نواة هذا العلم، بل هم الذين دعوا العالم الغربي بطرقٍ غير مباشرة إلى الالتفات لفلسفة التاريخ.
تابع المستشرقون ما بدأه المسلمون منذ القرن الرابع عشر، ورغم العمل الجاد في هذا العلم – علم فلسفة التاريخ – إلَّا أنه ما زالَ مجهولاً عند الكثير من الأشخاص. وهو علمٌ أساسي لِصُنّاع النهضة ومتخذي القرار، فتكوّن لهم قاعدة صلبة ينطلقون منها حيثما شاؤوا، وهذه القاعدة لا تتعلق بالماضي، بلْ تتعلقُ بالحاضر والمستقبل، ففلسفة التاريخ تضعُ أمامنا مناظير عدة لفهم الحراك النهضوي القائم والذي سيقوم في المستقبل.

أهم المؤرخين في العصر الإسلامي

-محمد بن جرير الطبري.
-ابن الأثير الجزري.
-أبو محمد بن قتيبة الدينوري.
-نصر بن سيار الكناني.
-أحمد بن طولون.
-عبد الرحمن الجبرتي.
-نبيه عاقل.
-قاسم عبده قاسم.
-شوقي الجمل.

أهمية مادة التاريخ وتأثيرها :

مادة التاريخ لها أهمية بالغة وآثار إيجابية عديدة تعود على الفرد المتعلم والمجتمع ككل، وتتمثل في:
التاريخ والبحث العلمي :
عند الحديث عن مادة التاريخ المقررة أو كتب التاريخ بصفة عامة، فإن أول ما يتبادر للأذهان هو التاريخ السياسي للأوطان والشعوب، وهذا تعريف مشوب بكثير من القصور، بينما الحقيقة إن مادة التاريخ أكثر شمولاً واتساعاً من ذلك، وذات علاقة وطيدة بمختلف ميادين العلم ومجالات العمل، فالباحثين والعلماء من خلال دراسة التاريخ يتعرفون على مراحل تطور الفروع العلمية المختلفة، ويكشفون عن الظروف التي دعت إلى ظهور هذه العلوم، ومن نتبين أهميتها وأثرها والمغزى من العمل بها، كما إن دراسة تاريخ الأشياء -أيا كانت- يساعد في فهمها بصورة أعمق، وبالتالي يساهم في تطويرها بشكل أكبر مستقبلاً.
ترسيخ قيم الاجتماع :
مادة التاريخ تساهم بشكل مباشر في ترسيخ قيم الاجتماع في نفوس الطلاب، ولهذا تعد هذه المادة من المواد الأساسية، والتي يبدأ تدريسها للطلبة في منتصف المرحلة الابتدائية، وتستمر دراستهم لها حتى إتمامهم لمرحلة التعليم الثانوي تقريباً.. فـ مادة التاريخ يتعرف الطالب من خلالها على ماضي وطنه ونشأته وأمجاده، ويمكن القول بأن مادة التاريخ هي المادة المسئولة عن تشكيل الوعي الجمعي للشعوب، فهي تدفع الطالب للاعتزاز بالوطن الذي ينتمي إليه، وهي حلقة الوصل التي تربط الأجيال اللاحقة بالأجيال السالفة.
القدوة الحسنة :
أيضاً من فوائد دراسة مادة التاريخ إن الطالب من خلالها يتعرف على العديد من النماذج الرائعة، والتي يمكنه أن يتخذ منها قدوة يحتذي بها، فعلى سبيل المثال دراسة التاريخ في الوطن العربي تشتمل على التاريخ الإسلامي، ومن خلاله يطلع الطالب على السير الذاتية لصحابة رسول الله صلى عليه وسلم، ويتعرف على ما لقوه من معاناة في سبيل نشر الدعوة، وكما يتعرف على سماتهم الشخصية والصفات الحميدة التي كانوا يتمتعون بها، مما يدفعه لمحاولة التشبه بهم واكتساب ذات الصفات، أيضاً من خلال الأحداث التاريخية الإسلامية يمكن للطالب أن يكتسب بعض القيم الإنسانية الحميدة، مثل التآخي والتكافل وتضحية الفرد من أجل الجماعة ومراعاة الحقوق والتمسك بالمبادئ وغيرها.
العظة والعبرة :
مادة التاريخ كما تمنح الطالب العبرة فإنها في ذات الوقت تمنحه العظة، فهو كما يدرس تاريخ الصالحين والاتقياء فهو يدرس كذلك تاريخ الجبارين في الأرض، وكما يدرس أمجاد أوطانه وانتصارات قومه يتعرف كذلك على هزائمهم ولحظات ضعفهم، ويعي الأسباب والعوامل التي قادت إلى هذا وذاك، ومن ثم يسير على خطى السلف الصالح لاستعادة أمجاده، وفي ذات الوقت يتعرف على الأخطاء التي وقع البعض فيها بالماضي فلا يكررها، كذلك يدرس التاريخ المقارن ومن خلاله يدرك القيمة المادية والمعنوية لكل ما يحيط به، فيدرس المجتمع الجاهلي فيدرك قيمة أن يحيا في مجتمع إسلامي، ويدرس سنوات الجهل والتأخر فيقدر قيمة العلم والتقدم، ويعرف الثمن الباهظ الذي دفعه الأجداد من أجل الدفاع عن بلاده، فيحرص على استقلالها والاستشهاد في سبيل الدفاع عن أراضيها.
فائدة مهنية :
دراسة مادة التاريخ وإحسان تعلمها يزيد من فرص الطالب المستقبلية في الحصول على وظيفة، الكثيرون يغفلون هذه الحقيقة وينصب اهتمامهم على المواد العلمية، مثل الرياضيات والإحصاء والعلوم وغيرها، ولكن مادة التاريخ أهميتها من الناحية المهنية لا تقل عن تلك المواد، فهناك العديد من المهن الهامة التي لا يمكن أن يشغلها إلا متخصص في دراسة التاريخ، مثل العمل بمجال التنقيب والبحث عن الآثار، وكذلك العمل بالمتاحف أو الإرشاد السياحي وغيرها. بخلاف هذا هناك مجموعة وظائف أخرى، رغم عدم ارتباطها بشكل مباشرة بمادة التاريخ ،إلا إن الالتحاق بها يتطلب إجراء اختبار لقياس معدل الثقافة العامة، والذي دائماً ما يتضمن مجموعة من الأسئلة التاريخية، ومنها المجالات الإعلامية بشكل عام والصحافة السياسية على الوجه الخصوص، وكذلك المكتبات العامة الكبرى تجري ذلك الاختبار للمتقدمين إليها، لمعرفة إن كانوا مؤهلين ثقافيا لأداء مهام الوظيفة الراغبين في العمل بها.



516 Views