سيرة حياة الحجاج بن يوسف الثقفي

كتابة سالي - تاريخ الكتابة: 3 يونيو, 2024 1:56
سيرة حياة الحجاج بن يوسف الثقفي

اليكم سيرة حياة الحجاج بن يوسف الثقفي كما سنتعرف على صفات الحجاج بن يوسف الثقفي وجرائم الحجاج بن يوسف الثقفي وماذا قال الامام الشافعي عن الحجاج بن يوسف الثقفي؟ كل ذلك في هذا المقال.

سيرة حياة الحجاج بن يوسف الثقفي

سيرة حياة الحجاج بن يوسف الثقفي
سيرة حياة الحجاج بن يوسف الثقفي

نشأته ونبوغه:

ولد الحجاج بن يوسف الثقفي عام 40 هـ (660 م) في الطائف ونشأ بها.
اشتهر بذكائه وفطنته منذ صغره، وتعلم الفقه واللغة العربية.
انتقل إلى الشام في شبابه، حيث برز في المجال العسكري والسياسي.

خدمته في الدولة الأموية:

لفت الحجاج أنظار الخليفة الأموي عبد الملك بن مروان بذكائه وحنكته، فكلفه بمهام عسكرية وسياسية هامة.
لعب دورًا رئيسيًا في قمع ثورة عبد الله بن الزبير، وقتله عام 73 هـ (712 م).
عين الحجاج واليًا على العراق عام 69 هـ (708 م)، حيث اشتهر بسلطته القوية وحكمه الصارم.
تمكن الحجاج من بسط نفوذ الدولة الأموية في العراق، وقمع العديد من الثورات ضدها.
عُرف الحجاج بشخصيته القاسية وظلمه وقسوته، حيث سفاك الكثير من الدماء.
اتخذ الحجاج العديد من الإنجازات الإدارية والعمرانية، مثل بناء مدينة واسط.

وفاته:

توفي الحجاج بن يوسف الثقفي عام 95 هـ (714 م) في واسط، عن عمر يناهز 54 عامًا.

مآثر الحجاج:

يُعد الحجاج من أهم الشخصيات في تاريخ الدولة الأموية، حيث لعب دورًا رئيسيًا في تثبيت أركانها.
اشتهر الحجاج بشخصيته القوية وحكمه الصارم، وله العديد من الإنجازات الإدارية والعمرانية.
يُعد الحجاج شخصية مثيرة للجدل، حيث يرى البعض فيه ظالمًا قاسيًا، بينما يرى البعض الآخر فيه قائدًا ناجحًا حقق العديد من الإنجازات.

صفات الحجاج بن يوسف الثقفي

صفات الحجاج بن يوسف الثقفي
صفات الحجاج بن يوسف الثقفي

الصفات الجسدية:

كان الحجاج رجلاً طويلاً ضخم الجثة، عريض الصدر، عظيم الهامة، كثيف اللحية، كأنّه جبل من جبال الحجاز.
كان وجهه عريضاً، وعيناه جاحظتين، وله شعر كثيف غزير.
كان صوته جهوريّاً قويّاً، وله هيبةٌ وجلالٌ.

الصفات الشخصية:

كان الحجاج رجلاً شديد الذكاء والفطنة، داهيةً مكاراً، صاحب حنكةٍ سياسيةٍ فائقة.
كان شجاعاً مقداماً لا يهاب الموت، ولا يلين أمام العدو.
كان ذا عزيمةٍ قويةٍ وإرادةٍ صلبة، لا يتراجع عن قراره مهما واجه من صعوبات.
كان ذا شخصيةٍ قويةٍ مُهيمنةٍ، يفرض هيبته على من حوله.
كان ذا بأسٍ شديدٍ وقوةٍ جبارةٍ، لا يرحم من يعارضه.
كان ذا لسانٍ سليطٍ وفصاحةٍ وبلاغةٍ، يُقنع بقوله ويُرهب بلسانه.

الصفات الدينية:

كان الحجاج رجلاً متديناً، حافظاً للقرآن الكريم، وكان يُكرم أهل العلم والفضل.
كان يُقيم الحدود الشرعية ويُطبقها بحذافيرها، حتى لقب بـ “صاحب الشرط”.
كان ذا عنايةٍ كبيرةٍ بالحجّ والبيت الحرام، وبنى العديد من المنشآت في مكة المكرمة.

الصفات الأخلاقية:

كان الحجاج رجلاً قاسياً ظالماً، سفّاكاً للدماء، لا يتورع عن قتل الأبرياء.
كان مُتّهمًا بالفساد وجمع الأموال من غير حق.
كان مُبغضاً لأهل البيت النبويّ، وناصباً لهم العداء.
كان مُتعصّباً لقبيلته، ويُفضلها على بقية القبائل.

الحجاج بن يوسف الثقفي في التاريخ

الحجاج بن يوسف الثقفي في التاريخ
الحجاج بن يوسف الثقفي في التاريخ

اختلف المؤرخون القدماء والمحدثون في شخصية الحجاج بن يوسف بين مدح وذم، وتأييد لسياسته ومعارضة لها، ولكن الحكم عليه دون دراسة عصره المشحون بالفتن والقلاقل ولجوء خصوم الدولة إلى السيف في التعبير عن معارضتهم لسياسته أمر محفوف بالمزالق، ويؤدي إلى نتيجة غير موضوعية بعيدة عن الأمانة والنزاهة.

ولا يختلف أحد في أنه اتبع أسلوبا حازما مبالغا فيه، وأسرف في قتل الخارجين على الدولة، وهو الأمر الذي أدانه عليه أكثر المؤرخين، ولكن هذه السياسة هي التي أدت إلى استقرار الأمن في مناطق الفتن والقلاقل التي عجز الولاة من قبله عن التعامل معها.

ويقف ابن كثير في مقدمة المؤرخين القدماء الذين حاولوا إنصاف الحجاج؛ فيقول: “إن أعظم ما نُقِم على الحجاج وصح من أفعاله سفك الدماء، وكفى به عقوبة عند الله، وقد كان حريصا على الجهاد وفتح البلاد، وكانت فيه سماحة إعطاء المال لأهل القرآن؛ فكان يعطي على القرآن كثيرا، ولما مات لم يترك فيما قيل إلا 300 درهم”.

وقد وضعت دراسات تاريخية حديثه عن الحجاج، وبعضها كان أطروحات علمية حاولت إنصاف الحجاج وتقديم صورته الحقيقية التي طمس معالمها وملامحها ركام الروايات التاريخية الكثيرة.. وتوفي الحجاج بمدينة واسط في (21 من رمضان 95هـ = 9 من يونيو 714م).

إنجازات الحجاج بن يوسف الثقفي

إنجازات الحجاج بن يوسف الثقفي
إنجازات الحجاج بن يوسف الثقفي

من إنجازات الحجاج قيامُه بالعديد من الإصلاحات خلال فترة ولايته على العراق، وقد اشتملت الإصلاحات على مختلف نواحي الحياة الصحية، والاجتماعية، والإدارية، فقد ساعد على تعريب الدواوين، وأصلح العملة، واهتمّ بالفلاحين، وأصلح الأراضي الزراعية، ووفر الحيوانات التي تقوم بالحراثة لمساندة المزارعين وتشجعيهم على الاستمرار في الزراعة. وقد أمر الحجاج بقتل الكلاب الضّالة، كما منع التغوّط في الأماكن العامة، ومنع بيع الخمور، وأمر بعدم النّواح على الموتى في البيوت، وبنى الجسور على الأنهار في العراق، وأقام الصّهاريج لتخزين مياه الأمطار بالقرب من البصرة بهدف توفير المياه للقوافل المارّة، كما أمر بحفر الآبار في المناطق المقطوعة لتوفير مياه الشرب للمارّة، وفي عام 83هـ أي 702م، شرع في بناء مدينة واسط بين البصرة والكوفة، واستمر في بنائها ثلاث سنواتٍ وعند انتهائه منها اتخذها مقراً لحكمه.

واهتم الحجاج بتنقيط الحروف في المصحف الشريف، ووضع علامات الإعراب على كلماته، حيث أمر نصراً بن عاصم بالقيام بهذه المهمة والذي نُسب إليه عملية تجزئة القرآن، حيث وضع علاماتٍ تدل على نصف القرآن، وثلثه، وربعه، وفضّل أن يعتمد الناس قراءةً واحدةً للقرآن، وعندها اتخذوا قراءة عثمانَ بن عفان، كما كتب مصاحف عديدةً وبعثها إلى الأمصار المختلفة، وكان الحجاج يتأنّى في اختياره لولاته وعمّاله، وكان يختارهم من أصحاب الكفاءات والقدرات العالية، كما كان يراقب أعمالهم باستمرار، ومنعهم من التجاوز على الناس



13 Views