قصة حفر الخندق للاطفال

كتابة امينة مصطفى - تاريخ الكتابة: 24 أغسطس, 2021 12:52
قصة حفر الخندق للاطفال

قصة حفر الخندق للاطفال نقدمها لكم من خلال السطور القادمة لموضوعنا هذا مع مجموعة أخرى من دروس مستفادة من الغزوة هذا بالإضافة إلى معجزات غزوة الأحزاب وختام الموضوع الصعوبات التي واجهت المسلمين في غزوة الخندق.

قصة حفر الخندق للاطفال

مكان الغزوة
تمت أحداث غزوة الخندق في المنطقة الشمالية الغربية من المدينة المنورة.
تاريخ غزوة الخندق
يعود تاريخ غزوة الخندق إلى عام 5 هجريا وكانت بين المسلمين والمشركين.
سبب تسمية هذه الغزوة بغزوة الخندق
عندما علم المسلمين بما قرر به المشركين وهى الحرب والقضاء عليهم في بيوتهم أقترح عليهم سلمان الفارسي بأن يقومون بحفر خندق للحماية بداخله ويكون حول المدينة المنورة وحتى لا يتمكن الكفار من دخول المدينة لذلك اجتمع المسلمين على بناء هذا الخندق بكل قوتهم وعزيمتهم وقد انتهوا من الحفر أيضا قبل وصول الكفار إلى المدينة ، وقاموا بتجهيزه حتى عندما وصل الكفار وجدوا الخندق تعجبوا وأصبحوا لا يستطيعوا الدخول لكنهم قاموا بحصار المسلمون استمر لمدة 3 أسابيع دون طعام أو شراب.
أسباب غزوة الخندق
– سبب غزوة الخندق هو رغبة كفار قريش في القضاء لذلك قاموا بالاتفاق مع أحد القبائل المساندة لهم للقضاء على المسلمين وهى قبيلة غطفان واتفقوا على تكوين جيش من أبرز المقاتلين وأرادوا الذهاب إلى المدينة للقضاء عليهم في بيوتهم.
– أيضا من الأسباب الأساسية التي حدث بسببها غزوة الخندق هو قبيلة بنى النضير الذين نقضوا عهدهم مع رسول الله صلى عليه وسلم وهى قبيلة يهودية وقد حاولوا قتل رسول الله صلى الله عليه وسلم والتخلص من المسلمين جميعا ، لذلك تم الاتفاق مع قبائل كلا من قريش وغطفان وكنانة وبنى قريظة كل هذه القبائل أرادوا التخلص من الدين الإسلامي نهائيا ، وسبب كل هذه القبائل تم تسميتها بغزوة الأحزاب بسبب كل هذا.
أحداث غزوة الخندق
– تعامل رسول الله مع يهود بنى قريظة بمنتهى الحزم والشدة حتى استطاع التفاهم معهم ، وأيضا قام بإيقاف كافة الإمدادات التي تصل للمشركين عن طريق اليهود الموجودين بالمدينة المنورة.
– بسبب ذلك الاتفاق تم إضعاف قوة الأحزاب وبدأ نفاذ طاقة المشركين وطعامهم وشرابهم ، وبذلك فشل المشركين في هزيمة المسلمين ونجح المسلمين في قرارهم وذلك من خلال مساعدة الله لهم عز وجل.
انتهاء غزوة الخندق
– عند الشعور بانتهاء غزوة الخندق كان بسبب رؤية المشركين باقتراب نهايتهم نتيجة لنهاية الطعام والشراب الذى كان يمتلكوه ، ومع مراقبة ما يحدث كان المسلمون يدعون الله ويتوسلون إليه لكي يحقق لهم النصر وحتى يساعدهم ويقوم بتشتيت المشركين نهائيا وبالفعل استجاب الله لهم وأرسل جند من جنوده وهو الرياح ، حيث قامت الرياح بالقضاء على خيامهم واقتلاعها نهائيًا وتم أبعادهم عن المدينة.
– بعد هذا النصر العظيم عاقب رسول الله صلى الله عليه وسلم اليهود والمشركين على فعلتهم وأخرجهم من المدينة وصارت المدينة بكاملها للمسلمين.

دروس مستفادة من الغزوة

1-تأصيل فكرة إرسال الجواسيس لتقصي أخبار الأعداء، حيث بعث النبي عليه الصلاة والسلام يوم الأحزاب حذيفة بن اليمان ليأتيه بأخبار جموع الكفار.
2-تأصيل فكرة أنّ الحرب خدعة، فقد أتى نعيم بن مسعود إلى النبي عليه الصلاة والسلام ليعلن إسلامه بدون أن يخبر قومه بذلك، وعرض مساعدة المسلمين على تفريق جموع الكفار وتشتيت شملهم، فأتى إلى قريش وبني قريظة وغطفان فخذلهم عن المسلمين.
3-تأصيل مبدأ الشورى، فقد شاور النبي عليه الصلاة والسلام أصحابه في الخطة التي ستتخذ للدفاع عن المدينة المنورة، وقد اشار الصحابي الجليل سلمان الفارسي على رسول الله بخطة حفر الخندق التي عرفها من بلاد فارس، وقد استحسن النبي الكريم هذا الرأي من سلمان وسارع إلى تنفيذه.

معجزات غزوة الأحزاب

1-إن الدلائل والمعجزات التي حدثت للنبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ في يوم الأحزاب متنوعة وكثيرة .. منها ما يدخل في علم الغيب المستقبلي، وإخباره عن أمور تحقق بعضها في زمانه، والآخر تحقق بعد وفاته، ومنها ما كان تكثيراً للقليل، ومنها ما كان من إعانة الله للمسلمين بجنود من عنده ..
2- إخبار النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ بانقلاب الميزان في معاركهم مع قريش، فالمسلمون هم الذين سيغزون قريشاً بعد تلك الوقعة، وليس العكس، ولن تغزوهم قريش بعد ذلك.. فعن سليمان بن صُرَد ـ رضي الله عنه ـ قال: سمعت النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ يقول: حين أُجلِي الأحزاب عنه ـ: ( الآن نغزوهم، ولا يغزوننا، نحن نسير إليهم )( البخاري ) وقد تحقّق ما أخبر به رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ، حيث غزاهم بعد ذلك مرتين، الأولى: التي كانت نتيجتها صلح الحُدَيْبِيَة، والثانية: غزوة الفتح التي كانت نتيجتها فتح مكة.
3-نبوءة النبي بفتح الشام واليمن وفارس وذلك عندما اعترضت للصحابة الكرام صخرةٌ وهم يحفرون الخندق، فتناول النبي -عليه الصلاة والسلام- مِعوَله، فضرب ضربةً فكسر ثُلثها، وقال: (اللهُ أكبرُ أُعْطِيتُ مَفاتيحَ الشامِ، واللهِ إني لَأُبْصِرُ قصورَها الحُمْرَ الساعةَ، ثم ضرب الثانيةَ فقطع الثلُثَ الآخَرَ فقال: اللهُ أكبرُ، أُعْطِيتُ مفاتيحَ فارسٍ، واللهِ إني لَأُبْصِرُ قصرَ المدائنِ أبيضَ، ثم ضرب الثالثةَ وقال: بسمِ اللهِ، فقطع بَقِيَّةَ الحَجَرِ فقال: اللهُ أكبرُ أُعْطِيتُ مَفاتيحَ اليَمَنِ، واللهِ إني لَأُبْصِرُ أبوابَ صنعاءَ من مكاني هذا الساعةَ)،وهذه بِشارة من النبي -عليه الصلاة والسلام- للصحابة الكرام باتّساع الفُتوحات الإسلاميّة، وتخفيفاً لهم مما يُعانوه من المشقّة والجوع والتعب.
4-ولقد كانت الدلائل والمعجزات التي أجراها الله تعالى على يد رسوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ في غزوة الأحزاب وغيرها من أحداث وقعت في حياته، سببا في تثبيت صحابته على دينهم، وتيقنهم بصدق نبيهم ـ صلى الله عليه وسلم ـ، وتفانيهم في اتباعه وخدمته والدفاع عنه ـ صلى الله عليه وسلم ـ، والدلالة على علو مكانته عند ربه، وكذلك بيان مكانة هذه الأمة، ورفعة منزلتها لإيمانها واتباعها لهذا النبي الكريم ـ صلى الله عليه وسلم ـ ..

الصعوبات التي واجهت المسلمين في غزوة الخندق

شارك النبي -عليه الصلاة والسلام- في حفر الخندق مع أصحابه في أجواءٍ باردةٍ، فكان يحمل التُّراب، ويقول: (اللَّهُمَّ إِنَّ العَيْشَ عَيْشُ الْآخِرَةِ فَاغْفِرْ لِلْأَنْصَارِ وَالْمُهَاجِرَةِ)، واشتدّ الجوع والتعب على المسلمين، فكانوا يضعون الحِجارة على بُطونهم من شدّة الجوع، كما أن المشركين حرّضوا بني قُريظة على نقض العهد مع النبي -عليه الصلاة والسلام-، وتأكّد الزُّبير بن العوام من ذلك، فأخبر الله -تعالى- عن زلزلة المُسلمون عند ذلك بقوله: (إِذْ جَاءُوكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَإِذْ زَاغَتِ الْأَبْصَارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا* هُنَالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزَالًا شَدِيدًا) واستغلّ المُنافقون هذه الفرصة، فبدأوا بتثبيط عزائِمِ المُسلمين، ولكنّ النبي -عليه الصلاة والسلام- كان يُعلي من عزائِمِهم ويُبَشّرُهم بالنّصر، وَوَكّلَ حماية المدينة إلى ثلاثِمئة من الصحابة؛ خوفاً من غدر بني قُريظة، وعرض النبي -عليه الصلاة والسلام- للتخفيف عن المُسلمين؛ مُصالحة قبائل غطفان على ثُلث ثِمار المدينة، فأشارعليه الصحابة الكرام -الأنصار- بعدم عقد هذه المُصالحة لعزّتهم.



994 Views