قصة قصيرة عن أخلاق المؤمنين

كتابة امينة مصطفى - تاريخ الكتابة: 23 أغسطس, 2021 11:06
قصة قصيرة عن أخلاق المؤمنين

قصة قصيرة عن أخلاق المؤمنين نقدمها لكم من خلال مقالنا هذا كما نذكر لكم قصة عن حسن الخلق قصيرة هذا بالإضافة إلى قصة قصيرة عن الأخلاق السيئة كل هذا وأكثر تجدونه في ذلك المقال والختام أهمية الأخلاق في المجتمع.

قصة قصيرة عن أخلاق المؤمنين

فى يوم من الأيام كانت هناك امرأة عجوز تعيش وحيدة بعيداً عن مكة المكرمة، ولم تكن تؤمن بمحمد صلي الله علية وسلم وتكن له كرهاً وبغضاً شديداً، علي الرغم من إنها لم تراه أبداً ولكنها كانت تسمع من الكفار عنه كثيراً كذباً وإفتراءاً، وفى يوم ذهبت العجوز إلى مكة تشتري بعض الأغراض وقد كثرت عليها الأشياء ولم تستطع حملها بأى طريقة، وقد طلبت من العديد من العبيد مساعدتها مقابل دفع مبلغ من المال، ولكنهم رفضوا جميعاً، حتي جاءها رجل لا تعرفة وسألها إن كانت تريده أن يساعدها، فقال له العجوز : قدم لي هذا المعروف فأنا عجوز طاعنة فى السن ولا استطيع حمل أغراضي بمفردي .
فحمل الرجل جميع أغراض العجوز وأوصلها حتى دارها سيراً علي الأقدام، ولم يشتكي أو يتكاسل علي الرغم من بعد المسافة، وعندما وصلا إلى منزل العجوز، قالت له : يا بني أنا لا أملك شيئاً ثميناً لأعطيك أجرك ولكني سأعطيك نصيحة غالية، قال لها : هاتي ما عندك، قالت له : هناك رجلاً فى مكة يدعي محمد يقول أنه نبي ورسول من الله فلا تصدقة فهو كاذب وساحر، قال لها صلى الله علية وسلم : ما بالك لو كنت انا هو محمد، فقالت العجوز : أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمد رسول الله.

قصة عن حسن الخلق قصيرة

كان هناك عامل يعمل في مصنع لتجميد وحفظ الأسماك، وذات يوم دخل إلى الثلاجة قبل أن يعود إلى منزله لينجز آخر عمل له، وبينما هو في الثلاجة حدث وأن انغلق باب الثلاجة عليه ,حاول الرجل فتح الباب لكنه لم يستطع، فأخذ يصرخ وينادي بأعلى صوته، ولكن لم يكن هناك أحد في الجوار ليسمع نداءه، وبعد مرور خمس ساعات، وبعد ان كاد الرجل يتجمد من شدة البرد، إذ بحارس المصنع يفتح باب الثلاجة وينقذه وعندما قام مدير المصنع بسؤال الحارس: كيف استطعت أن تعرف أن العامل ما زال بالداخل ولم يخرج مع العمال، قال له: أنا أعمل بهذا المصنع منذ ثلاثين عامًا يدخل ويخرج من المصنع مئات الموظفين والعمال يوميًا، ولم يكن أحد منهم يلقي علي التحية يوميًا ويسالني عن حالي إلا ذلك العامل، وعند نهاية اليوم لم أسمعها منه وافتقدته عند خروج العمال، فعلمت أنه لا زال في المصنع فبحثت عنه حتى وجدته.

قصة قصيرة عن الأخلاق السيئة

-تقول القصة أنه كان يوجد رجل يعرف بأنه شديد الثراء، وكان يحب أن يتكبر على الناس وبالأخص الفقراء ويسخر ممن حوله من الفقراء، وفي يوم من الأيام كان يسير بمكان قريب من البحر بسيارته , جاءت سيارة أخرى مسرعة وصدمت هذا الرجل من الخلف وكاد أن يسقط بالبحر، استغاث الرجل بالناس لمحاولة أن يقوم أحد بإنقاذه، ولكن لم يفعل أحد.
– رأى رجل يبدو عليه الفقر وطلب منه أن يقوم بمساعدته فقام الرجل بمساعدته دون أن يتردد، وكان هذا الرجل الثري يضربه قديما ولكن الفقير لم يقل هذا وقام بإنقاذه لتمتعه بأخلاق حميدة وشكر الرجل المغرور الفقير، وقال له أن ما حدث له كان نتيجة لأفعاله وأنه تعلم مما كان يفعله بالناس وتاب عما كان يفعله وطلب المسامحة ممن أذاهم، وأقسم أنه لن يقوم بما كان يفعله ثانية.

أهمية الأخلاق في المجتمع

-إن جوهر وجود الاجتماع الإنساني يكمن في منظومة الأخلاق التي تنظم علاقات الأفراد والجماعات، فبدون الأخلاق لن يكون هناك اجتماع بين البشر، ومن ثم ليس هناك مجتمع، لأن الأخلاق هي التي تردع الإنسان عن التجاوز والاعتداء على أخيه الإنسان، وهي التي تحول دون اندفاع أنانية الإنسان وطمعه وجبروته، وتجعل الإنسان قابلا لأن يتنازل عن بعض ما يرغب ان يتملكه حفاظاً على صورته ومكانته واحترام المجتمع له، لأن فكرة المكانة الاجتماعية في حد ذاتها هي نتيجة لوجود الأخلاق.
-لا نجافي الحقيقة اذا قلنا إن للأخلاق شأنا عظيما في حياة الناس، تتوقف عليها مصير شعوب ومجتمعات، ساد بعضها حينما وجدت فيه، وباد الآخر واندثر حينما غابت عنه وهكذا ندرك مدى أهمية الأخلاق في تطوير المجتمعات او انحلالها، باعتبار ان الأخلاق هي فن التعامل بين الناس بشكل يحفظ المصلحة الخاصة ولا يجحف بالمصلحة العامة التي تتكون من خلال تنازل كل انسان (فرد / مواطن) عن بعض مصلحته الذاتية في سبيل مصلحة المجتمع ككل، حيث يعتبر هذا الفرد في النهاية جزءا منه وبالتالي يستفيد من هذه الفائدة العامة.
-لا شك ان البيئة والمجتمع لهما الأثر الكبير في إيجاد المحضن الأخلاقي السوي الذي يؤثر في تشكيل وبناء شخصية الإنسان، فالبيئة الاجتماعية التي تمثل الوسط البشري حيث يولد الإنسان، ويتربى فيه طفلا، وينمو صبيا مراهقا، ثم شابا فكهلا. وهذا الحيز الاجتماعي ينطوي على منظومات فكرية واخلاقية، تهدف إلى ضبط وتنظيم العلاقات الاجتماعية المختلفة في المجالات كافة، وغالبا ما يؤثر هذا المحيط في الإنسان، بل هناك حتمية في تشكيل شخصية الإنسان وفقا لثقافة المحيط الاجتماعي الذي يولد ويترعرع فيه، فإذا كانت القيم والأخلاق والأعراف التي تسود في البيئة والمجتمع غير سوية، فبالتالي سينشأ الأفراد تنشئة سيئة، وخصوصا إذا خالط الشخص أفرادا لا يتحلون بالأخلاق الحميدة.
-ومن هنا نستطيع التأكيد بأن الأخلاق هي أساس بناء أي مجتمع، حيث تقود الأخلاق الجيدة الى وجود مجتمع متماسك وخالي من الجرائم ومظاهر الفساد المختلفة، وبالتالي مجتمع قوي لا يهاب أحدا ولا يرضخ لأحد. لذلك فإن تربية الأبناء هي أمانة في أعناق الأباء وهم مسئولون أمام الله وأمام المجتمع عن حسن أخلاق أولادهم، فإذا اهتم كل أب بتربية أبنائه وبناته على أسس صحيحة نشأ لدينا مجتمع تقل فيه – الى حد كبير مظاهر – الانحراف والفساد. ولا يمكن أن يخلو أي مجتمع من مظاهر الفساد لأنه لا شيء كامل في الكون، والكمال لله وحده، بل هي نسبة وتناسب، ولكن إذا تم التعاون بين كل من الأُسرة ومؤسسات التعليم وقامت الدولة بسن القوانين اللازمة يمكن خلق إنسان سليم، يفكر أكثر من مرة قبل الإقدام على الخطأ، وبذلك نحصل على مجتمع سليم راقي في فكره ومتقدم في العلم والتحضر.



1107 Views