مثل شعبي وقصته

كتابة ابتسام العيسى - تاريخ الكتابة: 8 أغسطس, 2020 8:10
مثل شعبي وقصته

مثل شعبي وقصته يتبين من خلالها أصل وأساس هذا المثل عن طريق مثل وقصة المثل.

مثل شعبي وقصته

يعني مثل معين يتم قوله بشكل شائع بين الناس، له قصة من خلالها بدأ ظهور هذا المثل وبدأ الناس يعرفونه فيما بينهم بشكل كبير جداً.

قصة مثل (وعند جهينة الخبر اليقين)

قصة المثل تنسب معرفتها إلي القاضي والمؤرخ الأديب حمد الحقيل، وقد نشرها في كتابه “كنز الأنساب ومجمع الآداب”، والقصة تقول أن رجلًا يدعى الحصين بن عمرو بن معاوية بن كلاب أحدث في قومه حدثًا فخرج هاربًا، فاجتمع برجل من قبيلة جهينة يُقال له الأخنس بن كعب، فتعاقدا ألاَ يلقيا أحدًا إلا سلباه، وكلاهما فاتك يحذر صاحبه، فعرفا أن رجل من لخم قد قدم من عند بعض الملوك بمغنم، فذهبا في طلبه، فوجداه نازلاً في ظل شجرة، فعرض عليهما الطعام فنزلا وأكلا وشربا.

ثم ذهب الأخنس الجهني في امر خاص، فلما رجع وجد سيف الحصين مسلولاً، والرجل اللخمي غارق في دمه، فسل سيفه، وقال للحصين: ويحك! قتلتَ رجلا حُرِم علينا دمه بطعامه وشرابه! فقال له الحصين: اقعد يا أخا جهينة، فلهذا ومِثله خرجنا، ثم إن الجهني شغل الحصين بشيء، ثم وثب عليه فقتله، وأخذ متاعه ومتاع اللخمي، ثم انصرف إلى قومه راجعًا بماله، وكانت لحصين أخت تسمى صخرة، فكانت تبكيه في المواسم وتسأل عنه فلا تجد من يخبرها بخبره، فقال الأخنس حين أبصرها: (كَصَخرةٍ إذ تسائِلُ في مراحٍ * وفي جرمٍ وعِلْمُهُما ظنونُ/ تُسائِلُ عن حصينِ كلَ رَكْبٍ * وعند جُهَيْنةَ الخبَرُ اليَقِينُ/ فمَنْ يَكُ سائلا عنه فعـندي * لسائِلِهِ الحديثُ المستَبِينُ). فلما تيقنوا لاحقًا من أن الأخنس الجهني قتل الحصين كما قال منشدًا، صار شطر البيت مثلاً، تضربه العرب في معرفة الأخبار وصحتها.

قصة المثال القائل (اللي استحوا ماتوا)

هو من الأمثال والحكم الشعبية التي تقال للتهكم والسخرية والازدراء من المواقف المخلة بالعادات والتقاليد وقلة الحياء، وباللهجة المصرية يقال (اللي اختشوا ماتوا)، وقصة هذا المثل هي أنه في أيام المماليك في مصر ولم تكن البيوت فيها حمامات، وقد انتشرت الحمامات العامة فذهبت ثلّة من السيدات إلى أحد الحمّامات العامة، وحدث أن اندلع حريق في ذلك الحمام الذي ذهبن إليه، فخرجت معظم النساء عاريات من الحمام للنجاة من الحريق، إلّا أن البعض من تلك النسوة الذين استحين من الخروج عاريات، وفضلن الموت على ذلك، ومن هنا جاء المثل الذي يقول (اللي استحوا ماتوا) أو (اللي اختشوا ماتوا).

قصة المثل القائل (اختلط الحابل بالنابل)

يضرب هذا المثل عند الارتباك والتشتت وعدم القدرة على الفصل بين الجيد والسيء في الأمور والتفريق بينهما، بسبب الجدل العقيم وقصة وأصل هذه الحكمة هي:

  1. إن كلمة الحابل تعني الشخص الذي يقوم برمي الرماح في الحرب، والنابل هو الشخص الذي يقوم بتسديد السهام في الحرب أيضًا، وقد تعني كلمة الحابل الشخص الذي يقود الخيول والجمال بالحبال.
  2. ويحكى أن أحد رعاة الأغنام عندما كان يقوم بالتفريق بين الأغنام التي في ضرعها حليب عن تلك التي لا يوجد في ضرعها حليب وذلك ليتم بيع تلك الأغنام، ويحدث في بعض الأحيان أن تختلط تلك الخرفان مع بعضها البعض فيقول الراعي عن تلك الحالة (اختلط الحابل بالنابل) وجرى على لسان العامة مجرى الأمثال والحكم الشعبية.

قصة المثل القائل ( عادت حليمة لعادتها القديمة)

يستخدم هذا المثل عند التخلى عن عادة  وفي الغالب تكون سيئة، ثم يعود إليها مجدداً. هناك روايات عديدة لكن أكثرها تداولا هي عن حليمة زوجة حاتم الطائي الذي اشتهر بالكرم، والتي كانت تعرف ببخلها الشديد. فكانت تضع كميات قليلة جداً من السمن خلال الطهي، فقال لها زوجها إن الأقدمين كانوا يقولون إن المرأة كلما وضعت ملعقة من السمن في قدر الطعام زاد الله عمرها يوماً. فأخذت تزيد ملاعق السمن في الطبخ .لكن بعد مدة توفي ابنها الوحيد فتمنت الموت وأخذت تقلل من وضع السمن حتى ينقص عمرها  فقال الناس: عادت حليمة إلى عادتها القديمة. 

قصة المثل (بين حانا ومانا ضاعت لحانا)

نستخدم هذا المثال عند الشعور بالحيرة والتردد بين امرين، والشعور بالتشتت والإجهاد الكبير الذي يمكن ان يؤدي الي فقدان الشي تمامًا، يُقال أن أميراً من الأمراء –أو رجلاً عاديا- تزوج امرأتين الأولى تُدعى “حانا” والأخرى تُدعى “مانا” ، كانت حانا صغيرة في السن ومانا كبيرة في السن، فإذا ما ذهب إلى غرفة حانا أخذت في نزع الشعر الأبيض من لحيته لكي لا يظهر شيبه، وإذا ما ذهب إلى غرفة مانا أخذت في نزع الشعر الأسود من لحيته لكي يشيب مثلها، وبقى الأمر على هذا الحال إلى أن خُربت لحيته بالكامل، وخرج أمام المرآه غاضبا وقائلا “بين حانا ومانا ضاعت لحانا.

قصة المثل (اللي ميعرفش يقول عدس)

أبرز المواقف التي يقال فيها هذا المثل هي مواقف “الفتي” والتأليف، وما أكثرها هذه الأيام، ويعتبر المثل كناية عن التأليف والتحدث دون سابق معرفة، هو مثل مصري دارج، يعود أصله إلى تاجر من قديم الزمان كان يبيع العدس والفول والبقوليات، فهجم عليه لص وسرق نقوده وجري، فقام التاجر بالجري خلفه، فتعثر اللص في “شوال عدس” فوقع الشوال وتبعثر ما به..فعندما رأي الناس شوال العدس متبعثرا ظنوا أن التاجر يجري وراء اللص من أجل “شوية عدس” ولاموا هذا التاجر، فقال التاجر في هذا الموقف (اللي ميعرفش يقول عدس).



868 Views